لمعلوماتك

اسباب الاضطرابات النفسية

المقدمــــــــــــــه:

من المسائل البديهية المعروفة لدى الجميع ان لكل شيء سببا، وان لا شيء ياتي من لا شيء، ومن المبادئ الرئيسيه في اسباب الاضطرابات النفسيه مبدأ تعدد وتفاعل الاسباب. فمن النادر ان نضع ايدينا على سبب واحد كالوراثه مثلا او الصدمه ونقول ونسلم انه هو السبب الوحيد بعينه لهذا المرض.


اسباب الاضطرابات النفسية
اسباب الاضطرابات النفسية


بل تعدد الاسباب الى الحد الذي يصعب فيه الفصل بينها بشكل كلى أو جزئى او تحديد إلى أى مدى وصل تاثير كل منها على الحاله النفسيه حيث أن تحديد التأثير ليس من السهل أو بشئ بسيط.


بحيث يكون اضطرابها مرتبط بسبب واحد فقط. وتتلخص أسباب الأمراض النفسية فى نتيجة تفاعل قوى كثيرة ومتعددة ومعقدة للغاية، وتكون اسباب الاضطرابات النفسيه داخلية في جسم الانسان سواء كانت (جسميه أو نفسيه) وأسباب خارجيه في البيئه المحيطة أو العامة سواء (ماديه أواجتماعيه) وتنقسم الاسباب الى اسباب مهيئه واسباب مرسبه.


اولا الاسباب المهيئه الاصليه:

الاسباب المهيئه الاصليه هي تلك الاسباب التي تؤدى أو تمهد لحدوث المرض والتي ترشح الفرد وتؤهله بل، وتجعله عرضه لظهور المرض النفسي، وذلك فى حالة اذا ما طرأ سبب مساعد او مرسب يعجل بظهور المرض في تربه خصبة اعدتها وساهمت فيها العوامل والاسباب المهيئه او الاصليه.


ويلاحظ ان الاسباب الاصليه او الاسباب المهيئه متعدده للغاية ومختلفه إلى حدا كبير و ةعلى الأغلب ستمر تأثيرها على الشخص مدة طويلة تصل الى سنوات عديدة، ومن اهم وأكثر الاسباب المهيئة الاصلية شيوعا و المعروفة ما يلي:

 

1- الوراثـــــــــــــــــــــــــه:

 يرث الانسان الاستعداد للمره عن طريق الكروموسومات التي يحملها عن طريق الوالدين والاجداد.


وعلى الأغلب نجد ان الاصابة بالامراض النفسيه تزيد بشكل ملحوظ في الاقارب من الدرجه الاولى للمريض النفسي و تزيد ايضا إزديادا كبيرا في التوأم المتشابه عن التوائم المختلفة.

من المهم أيضا معرفة أن عامل الوراثه وحده غير كافى لحدوث الاصابه بالمرض النفسي ولكن يجب ان يكون هناك مساعدة، من الاسباب البيئيه السيئه الاخرى.


2-  مراحل العمر المختلفه:

 توجد بعض المراحل العمريه و خاصة التى يكون فيها الشخص معرضا بشكل كبير للأصابة بالمرض النفسي وهذه المراحل هى:

أ‌)     مرحله المراهقـــــــــــــــه: وهي عباره عن مرحله عدم اتزان في المشاعر والاحتياجات والاتجاهات  الذي قد يؤدي الى ظهور الامراض وتتميز هذه المرحله بعدم النضج فيحدث فقدان التوازن النفسي حيث النمو العاطفي والعقلي لا يتناسب مع النمو الجسمي.

 

ب‌)   فتره الانجاب في السيدات: فتره حرجه ويزيد فيها حدوث الامراض النفسيه لما فيها من ارهاق الحمل والولاده واضطرابات في الهرمونات الانثويه.


ت‌)   سن الشيخوخـــــــــــــــه: يتسبب في ذلك نقص الحيويه والتغيرات الجسمانيه والنفسيه بسبب الشيخوخه  ويساعد في ذلك تقاعد المريض واحساسه بانه اصبح بلا دور في الحياه.


3-  الاسباب البيئيه:

أ‌)     التربيه الخاطئه: و من امثلتها:

·       التعلق الشديد بالوالدين: حيث يؤدي ذلك الى صعوبه الحصول على الاستقلال اللازم والاعتماد على النفس بشكل جيد وبالتالي عدم إستطاعة الفرد أو عدم مقدوريته على ان يواجه المجتمع أو تنفيذ ما قد يطلب منه من مهام و واجبات.

·        القسوة او التدليـــــل: المبالغه في معامله الاطفال بالقسوه او التدليل تؤثر في قدره الفرد على التجاوب مع الحياه متطلباتها.

·        عدم التوافق الاسري: إن كثره الشجار بين الوالدين على مرئى ومسمع من الاطفال ونشر الخلافات الزوجية أمام الأبناء و كثرة المشاحنات المعلنه والشجار بين افراد الاسره مما يزيد في حالة الخوف لدى الأطفال وعدم الاستقرار عند الطفل ويجعله اكثر عرضه للامراض النفسيه.

·       شده النظــــــــــــــام: الدقه والنظام المبالغ فيها تؤدي الى شعور الطفل بانه مقايد ولا يستطيع الحركه الا في اطار محدد وبنظام محدد وهذا يزيد من فرصه تعرض الفرض لامراض النفسيه مثل مرض الوسواس القهري.

 

ب‌)   الحاله الاجتماعيه: تبين احصائيات ان الاضطرابات العقليه والنفسيه اكثر حدوثا في الذين يعيشون الذين يعيشون في عزله اجتماعيه ويرفضون الزواج وتكوين اسره ويشعرون بعدم الامان.

 

ت‌)   العمـــــــــــــــــل: من المهم ان يكون العمل الذي يكلف به الفرد ملائم لقدراته الجسمية والنفسية وميوله بالأضافة إلى أن علاقة الفرد مع زملاءه فى العمل لها دور هام وكبير في ظهور بعض الامراض النفسيه المتعلقة بذلك والناتجه عن عدم قدره الفرد نهائيا على التكيف مع الظروف المحيطه.


 ثانيا الاسباب المساعده او المرسبه: 

هي الاسباب والاحداث الاخيره السابقه للمرض النفسي مباشره، والتي تعجل بظهوره، ويلزم لهذه الأسباب لكي تؤثر في الفرد ان يكون هو بشخصه مهيئ للأصابة بالمرض النفسي اي ان السبب المساعد او السبب المرسب يكون على الأغلب بمثابه القشه التي قسمت ظهر البعير.


والاسباب المساعده او المرسبه تندلع في اثارها اعراض المرض بمعنى أدق انها تفجر المرض وتظهره ولا تخلقه أو تنتجه. وتنقسم الاسباب المرسبه الى:

1)   اسباب عضويه.

2)   اسباب نفسيه.

وفي اغلب الاحيان تكون الاسباب النفسيه والعضويه معا.

1-  الاسباب العضويه:-

1-     التهاب الجهاز العصبى ومن أشهر أمثلتها إلتهاب المخ.

2-     الإضطرابات التى تحدث فى الغدد الصماء مثل إضطرابات الغدة النخامية أو الغدة الدرقية.

3-     أمراض مثل فشل الكبد والكلى وامراض القلب والجهاز التنفسي.

4-     الاصابه المؤثره بالراس.

5-     المخدرات مثل الخمور والمرفنات والقنيبيات.

6-     سوء استعمال العقاقير مثل مضادات الأكتئاب و أدوية الصرع.

7-    نقص الفيتامينات.

2- الاسباب النفسية:

العديد من الأسباب النفسية التى تلعب دورا هاما فى ظهور المرض مثل:

أ)   صراعات نفسية مزمنة:

الصراعات النفسية المزنة وذلك بما تسببه من أجهاد للوسائل الدفاعية وتساعد فى ظهور المرض.

ب) أزمـــــات نفسية حادة:

مثل فقدان شخص عزيز بالموت أو فقدان المال وما يسببه ويتبعه من ضغوط وازمات مادية.

ج) الاحبـــــــــــاط والفشل:

 يتسبب الشعور بالاحباط والفشل في ظهور بعض أعراض الاكتئاب والقلق العام وعدم قدرة الفرد حل المشاكل و إجتيازها بالأضافة إلى الشعور بالياس.

د)  الحرمــــــــــــــــــــــان:

هو انعدام الفرصه اصلا لتحقيق الهدف والرغبه ومسائل ذلك الحمايه من فرصه التعليم. ويلاحظ ان الاسباب الاصليه او المهيئه والاسباب المساعده تتضافر كي تظهر اعراض المرض، واهمها يسمى السبب الرئيسي ويلاحظ ايضا ان العلاقه بين اسباب المرض النفسي تكون علاقه التفاضل وتكامل.

 

فنحن نجد ان في حاله وجود اسباب مهيئه قويه يكفي سبب بسيط حتى يحدث المرض. وكذلك في حاله وجود اسباب مهيئه ضعيفه يلزم وجود سبب مرسب قوي حتى يعكس المرض ويلاحظ ان السبب او الاسباب تؤدي الى انهيار شخصيه فرد هي نفسها قد تؤدي الى تقويه شخصيه فرد اخر.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -